الشيخ فخر الدين الطريحي
276
مجمع البحرين
( حمر ) قوله تعالى : حمر مستنفرة فرت من قسورة [ 74 / 50 ] الحمر بضمتين جمع حمار ، يقال للوحشي وغيره ، ويجمع أيضا على حمير . قال تعالى : والخيل والبغال والحمير لتركبوها [ 16 / 8 ] ويجمع على أحمرة ، وربما قالوا للأتان حمارة ، وتصغير الحمار حمير . وفي الحديث ما أحب بذل نفسي حمر النعم هي بضم حاء وسكون ميم الإبل الحمر ، وهي أنفس أموال النعم وأقواها وأجلدها ، فجعلت كناية عن خير الدنيا كله . وفيه بعثت إلى الأحمر والأسود يريد إلى العرب والعجم ، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب السمرة والأدمة ، وقيل أراد الجن والإنس ، وقيل أراد بالأحمر الأبيض مطلقا . وفيه الفقر هو الموت الأحمر يعني القتل لما فيه من حمرة الدم ، أو لشدته يقال موت أحمر أي شديد . ومنه ستلقى أمتي موتا أحمر أي شديدا ، وكثيرا ما يطلقون الشدة على الحمرة ، ومنه سنة حمراء أي شديدة . وأهلك الرجال الأحمران يريد اللحم والخمر ، كما يقال الأصفران للذهب والزعفران ، والأبيضان للماء واللبن ، والأسودان للتمر والماء . والحمر بالتحريك : داء يعتري الدابة من أكل الشعير . والحمر بالضم والتشديد : ضرب من الطير كالعصفور ، الواحدة حمرة . وحمارة القيظ بتشديد الراء لا غير : شدة حره ، وربما خففت لضرورة الشعر . وقوله ع لرجل اسكت يا بن حمراء العجان يريد يا ابن الأمة والعجان ما بين القبل والدبر ، وهي كلمة تقال عند السب . والأحمر : لون معروف . وأحمر ثمود لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح . وفي حديث الحسن ع للحسين ع واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها